آقا بزرگ الطهراني
838
طبقات أعلام الشيعة
تشرف إلى النجف الأشرف فمكث مدة حضر فيها على جمع من العلماء ولازم أبحاثهم حتى ارتوى من نمير فضلهم ، وكان في غاية الوقار والسكينة والورع والتقوى ، عاد إلى بلاده للقيام بالوظائف الشرعية إلى أن توفى 1335 هناك أدام اللّه بركات وجود أخيه الحجة السيد عبد الحسين شرف الدين . 1349 الشيخ شعبان الگيلانى النجفي 1275 - 1348 هو الشيخ شعبان بن مهدي بن عبد الوهاب الكيلاني النجفي من الفقهاء الاعلام ومراجع التقليد في عصره . هاجر جده عبد الوهاب من خراسان إلى گيلان فسكنها وفيها ولد المترجم ليلة منتصف شعبان ( 1275 ) ونشأ بها فاخذ الاليات عن لفيف من أهل الفضل كالحسين المدرس وغيره ، وانتقل إلى قزوين فقرأ الفقه وأصوله على الشيخ عبد الوهاب البهشتي ، والسيد علي مؤلف حاشية ( القوانين ) ، وفي عام ( 1302 ) هاجر إلى النجف فلازم معاهد علمائها كالشيخ حبيب اللّه الرشتي ، والمولى محمد الفاضل الإيرواني ، والشيخ محمد حسن المامقاني ، والشيخ المولى محمد الفاضل الشرابياني ، والشيخ عبد اللّه المازندراني ، وغيرهم ، وفي عام ( 1318 ) صاهر العلامة الشيخ هاشم بن إبراهيم بن عبد الوهاب القاضي الأنصاري المتوفى في ( 1311 ) - والمدفون بكربلا جنب إبراهيم المجاب - على كريمته ، وكان شديد الملازمة لأستاذه المازندراني بل أخص تلاميذه به وأقربهم منزلة منه ، ومن أشهرهم فضلا وأغزرهم علما ، وكان موصوفا بالصلاح بين زملائه مشهودا له بطول الباع وكثرة الفضل ، ذاع صيته في الأوساط العلمية وسطع نجمه بين أهل الفضل وطلاب العلم ، فالتف حوله جمع من فضلاء رشت وأطرافها فاشتغل بالتدريس وتخرج عليه كثير من الفضلاء ، وكان يقوم بأمور جملة من تلامذته وغيرهم من الحقوق الشرعية ، واتسعت شهرته شيئا فشيئا حتى أصبح من مشاهير علماء النجف في عصره ، ورجع اليه الناس بالتقليد وطبعت رسالته العملية للمراجعين اليه ثمان مرات ، وكان من أهل الباطن والتقى كثير العبادة والذكر ، بقي على ذلك مدة مشغولا بالوظائف الشرعية